القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

المجلد الأول

417

السرقة، والخامس على وجه الخيانة والسادس على وجه الادلال، والسابع على وجه الجهد والاقطاع).

وقال النووي: يستحب لمن قدر على حفظ الوديعة وأداء الأمانة فيها أن يقبلها … فإن لم يكن يصلح لذلك غيره، وخاف إن لم يقبل أن تهلك، تعيَّن عليه قبولها، لأن حرمة المال كحرمة النفس لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حرمة مال المؤمن كحرمة دمه) ولو خاف على دمه وجب عليه حفظه، فكذلك إذا خاف على ماله» (3).

وقال في مطالب أولي النهى في معرض حديثه عن اللقطة: «وعند أبي الخطاب إن وجدها - أي: اللقطة - بمضيعة وأمن من نفسه عليها فالأفضل أخذها

لما فيه من الحفظ المطلوب شرعاً … لأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه» (4).

وقال الشوكاني تعليقاً على حديث بهز بن حكيم بن حزام في العقوبة بالمال في قوله صلى الله عليه وسلم: «إنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا»)، وذكر أقوال أهل العلم في نسخ العقوبة بالمال إلى أن قال: وقد تقرر حرمة مال المسلم بالأدلة القطعية، كحرمة دمه فلا يحل أخذ شيء منه إلا بدليل قاطع، ولا دليل بل هذا الوارد في حديث بهز آحادي لا يفيد إلا الظن، فكيف يؤخذ به ويقدم على القطعي).

(1) المقدمات المهمات 488/ 2.

(2) سنن الدارقطني، كتاب البيوع، (2888)، 425/ 3.

(3) المجموع للنووي 173/ 14.

(4) مطالب أولي النهى 224/ 4.

(5) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، (1575)، 101/ 2. سنن النسائي، باب عقوبة مانع الزكاة، (2444) 15/ 5. مسند أحمد، (20039)، 239/ 33 طبعة الرسالة. السنن

الكبرى للبيهقي، كتاب الزكاة، باب ما يسقط الصدقة عن الماشية، (7390)، 195/ 4. (6) سبل السلام 522/ 1.