القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ما يتخرج على القاعدة من فروع فقهية: بعد سرد أقوال الأئمة في هذه القاعدة تجمع لدينا مسائل كثيرة تندرج

تحت هذه القاعدة منها:

1 - تحريم دماء المسلمين التي ثبتت عصمتها، فلا تستباح إلا بالحق لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَها ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68]. قال ابن عباس: الحق ثلاثة: إن قتل أحداً قُتِل به، وإن زنى بعد إحصان رجم، وإن ارتد عن الإسلام قُتِل بعد أن يستتاب ثلاثة أيام.

2 - ومنها: حرمة التعدي على أموال الناس. وذكر ابن رشد سبعة أقسام من التعدي على المال وهي، الحرابة، والاختلاس، والغصب، والسرقة،

والخيانة، والادلال والجهد والاقطاع، وقد سبق بيان ذلك).

3 - ومنها: أن الأفضل إلتقاط اللقطة لمن علم من نفسه صيانتها وأداؤها إلى ربها، لأن ذلك حفظ مال المسلم، لأن حرمة ماله كحرمة دمه.

4 - حرمة التدليس والغش والغبن والخديعة تعظيماً لحرمة مال المسلم. ومن ذلك: قبول الوديعة إذا لم يوجد من يصلح لحفظها غيره، ونحو ذلك.

عقد الجزية يُقصد به الصغار] (2)

وأصل هذه القاعدة قول الله تعالى حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ

صَغِرُونَ} [التوبة: 29].

والمراد بالجزية المال الذي يوضع على الذمي، ويسمى بالخراج (3).

(1) المقدمات المهمات 488/ 2.

(2) المصنف 48/ 12

(3) تعريفات البركتي.

ص

250