القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

المجلد الأول

423

10 - يُمنعون من سب أحد لا سيما الأنبياء.

11 - ولا يُتخَذ منهم كاتباً ولا أميناً على بيت المال ونحو ذلك، لقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ

خبَالًا} [آل عمران: 118].

وهناك فروع ومسائل فيها مبالغات لا دليل عليها).

[فعل المرأة ليس كفعل الرجل] (2)

هذه القاعدة نص عليها الإمام أبو جعفر من أئمة الإباضية في جامعه في

أثناء كلامه عن غسل الحيض.

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى﴾ [آل عمران: 36].

مذاهب العلماء في هذه القاعدة:

ذهب فقهاء الإباضية، والمالكية، والشافعية إلى أن المرأة إذا وطئت بالإكراه أن الكفارة على الرجل دونها، وهذا مذهب الجمهور، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، وهو قياس مذهب الحنابلة في الإكراه عموماً.

وذهب الحنفية إلى أن الكفارة عليهما معاً، قال الزيلعي من الحنفية في الذي واقع زوجته ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: هلكت وأهلكت، واقعتُ زوجتي في رمضان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اعتق رقبة … » الحديث، قال: وسكوته عن الكفارة عليها لا يدل على سقوطها، كما لم يدل سكوته

(1) انظر هذه الفروع في: كتاب المصنف للكندي 48/ 12، والبدائع 448/ 9، والذخيرة للقرافي 458/ 3، وكفاية الأخيار ص 676، ومنار السبيل 303/ 1.

(2) الجامع لأبي جعفر 511/ 6 و 514 و 516.