القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تلحقه في بدنه أو ماله … وقيل: يجب التعجيل وأن القضاء فوري لا تراخ فيه، وأصل ذلك قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) [آل عمران: 133]، وقوله: «مطل الغني ظلم»).

واختلف الجمهور من أهل الأصول في الوجوب هل هو على الفور؟ فذهب الحنفية والمالكية وظاهر مذهب الحنابلة أنه على الفور (2). وهو مذهب أبي طالب من الزيدية، ومذهب المنصور بالله والإمام يحيى والمهدي أنه ليس فيه إشعار بفور أو تراخ وإنما مجرد الطلب".

وذهبت الشافعية والإباضيَّة إلى أن الأمر المطلق على التراخي. قال الوارجلاني: واختلفوا في الأمر المطلق هل هو على التراخي أو على الفور، ففيها جوابان بعض الفقهاء يقول بالتراخي، وبعضهم بالفور،

والأول أصح» (4).

وأجابوا عن قوله تعالى: {وَسَارِعُوا: بأن الفور جاء من مادة (سارع) وليس من صيغة الأمر.

ويتفرع على هذه القاعدة فروع كثيرة منها:

1 - الحج على الفور. قال الجصاص قال أبو بكر: اختلف أهل العلم ذلك فقال قائلون هو على المهلة وله تأخيره إلى الوقت الذي يخشى الفوات بتركه في آخر عمره. آخر عمره. وقال آخرون هو على الفور. وكان شيخنا

في

(1) صحيح البخاري، كتاب الحوالات، باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة؟، (2287)، 94/ 3. صحيح مسلم، کتاب الطلاق باب تحريم مطل الغني … (1564)، 1197/ 3. (2) الفصول للجصاص 1052 وروضة الناظر 571/ 1، والفروق،56/ 2، وشرح التنقيح 128/ 1. (3) مفتاح السعادة 2358/ 1 و 2365/ 1.

(4) العدل والإنصاف 94/ 1، وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني 94/ 1.