الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧المجلد الأول
427
أبو الحسن يحكي ذلك عن أصحابنا ويستدل عليه بقولهم في فرض الحج إنه على الفور على من استطاع إليه سبيلاً وأنه لا يسعه تأخيره). قال في العدة: «الأمر المطلق يقتضي الفور، هذا ظاهر كلام أحمد، لأنه يقول الحج على الفور»).
لا
وعند الشافعي: لا يجب الحج على الفور. قال الزنجاني: «والحج يجه على الفور عندنا» (3).
وهناك حقوق تجب على الفور بلا خلاف
منها: الأمر بالقيام إلى الصلاة لقوم تركوا الصلاة المفروضة حتى كاد يذهب وقتها (4).
ومنها: التوبة واجبة على الفور، فمن تركها أو أخرها زماناً صار عاصياً بتأخيرها (ه).
ومنها: ردُّ المغصوبات واجب على الفور.
ومنها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومنها: الزكاة عند ملك النصاب وحلول الحول.
ومنها: الحكم بين الخصوم يجب على الفور.
ومنها: العقوبات شرعت على الفور تحصيلاً لمصالح الردع والزجر، فإنها لو تأخرت لم يؤمن من ملابسة جرائمها.
(1) الفصول للجصاص 105/ 2، والعدة في أصول الفقه 160/ 1.
(2) العدة 281/ 1
(3) قواعد الأحكام 124/ 1.
(4) المصدر نفسه 221/ 1.
6
(5) المصدر نفسه،226/ 1، ومفتاح السعادة 2496/ 1.