الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨428
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها قتل أهل البغي والمجانين حالة الصيال إذا لم يندفعوا إلا به يجب فوراً.
ومنها: قضاء الديون إذا حان وقت أدائها أو طلبها صاحبها تجب فوراً. ومنها: الشهادة تجب على الفور لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دعُوا﴾ [البقرة: 282].
ومنها: الفتيا عند مسيس الحاجة إليها دفعاً للمفسدة عن المستفتي. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سئل عما مشت الحاجة إليه بادر بالجواب، وكل واجب على التراخي يصير واجباً على الفور إذا ضاق وقته.
ومن ذلك من ترك الصلاة عمداً وجب قضاؤها على الفور، لأن وقتها لما ضاق صارت على الفور.
وكذلك من أفسد الحج وجب قضاؤه على الفور.
كل عقد أفضى إلى جهالة فهو غير جائز] (2)
شرح المفردات:
العقد عند الفقهاء هو ربط أجزاء التصرف شرعاً بالإيجاب والقبول، أو هو التزام المتعاقدين وتعمدهما أمراً، فهو عبارة عن ارتباط الإيجاب والقبول، وجمعه العقود.
أفضى: أي أوصل وأفضى فلان إلى فلان: وصل إليه.
الجهالة: عدم معرفة حقيقة الشيء وما يؤول إليه.
(1) قواعد الأحكام 249/ 1 وما بعدها، وانظر: الفروق 79/ 4 و 83/ 4 و 133/ 4 و 156/ 4. (2) كتاب الضياء 101/ 18 الي 103، والمصنف 128/ 21.