القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

المجلد الأول

429

المعنى العام للقاعدة:

والمعنى العام للقاعدة: هو أن كل عقد بيعاً كان أو إجارة أو غيرها يؤدي إلى عدم العلم بحقيقة المعقود عليه أو بثمنه فهو عقد غير جائز.

تأصيل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 29].

والجهالة تفوت الرضا وكل غرر مفوت للرضا.

ومن ذلك الأحاديث التي تنهى عن بيع الغائب كحديث: يا حكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك)، لأن بيع الغائب نوع من الغرر.

والجهالة لا تزول إلا برؤية المبيع رؤية تنفي عنه الجهالة إذا كان المبيع حاضراً في مجلس العقد، وإذا كان غائباً عرف بالأوصاف أو بالأنموذج.

فروع القاعدة:

المذهب الإباضي:

ذكر فقهاء الإباضيَّة فروعاً كثيرة جداً على هذه القاعدة.

منها: أن من أعطى شاة بالنتاج فنتجت ومات الناتج بعد أيام، أو عاش، أو لم تنتج فعن مالك بن غسان من فقهائهم أن هذا شرط مجهول لا يثبت،

(1) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، (3503)، 283/ 3. سنن الترمذي، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، (1232)، 526/ 3.سنن النسائي، باب بيع ما ليس عند البائع، (4613)، 289/ 7. سنن ابن ماجه (20) باب النهي عن بيع ما ليس عندك، (2187)، 737/ 2.