القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

المجلد الأول

431

ومنها: أن السلم في الصوف جائز وزناً لأنه معلوم في نفسه، وإن اشترى كذل جزة بغير وزن لم يجز للجهالة، لأن مقدار الصوف في كل جزة غير

(1)

معلوم.

ومنها: إن تكارى قوم مشاة بعيراً إلى مكة واشترطوا على المكاري أن يحمل من مرض لهم أو أعياناً فهذا فاسد للجهالة، وربما تفضي هذه الجهالة إلى المنازعة، ولو اشترطوا عليه عُقبة لكل واحد منهم كان ذلك جائزاً، لأن ذلك معلوم لا تمكن بعده المنازعة). والفروع كثيرة جداً.

المذهب المالكي

ومن فروعها عند المالكية ما ذكره ابن عبد البر في الكافي أثناء كلامه عن العاملين عليها وهم السعاة الذي يجمعون الصدقات قال: يدفع لهم منها أجرة معلومة قدر عملهم لا يستأجرون بجزء منها للجهالة بقدره (3).

ومنها: إذا كان الصداق مؤجلاً لموت أو فراق فسخ قبل البناء للجهالة بالأجل وثبت بعده ولها صداق المثل نقداً كقيم المتلفات ولمالك قيمة المؤجل، قال ابن القاسم: ولا يعجبني لأن القيمة فرع الثبوت (4).

ومنها ما قاله القرافي في الذخيرة وهو يتحدث عن الغرر قال: قاعدة الغرر ثلاثة أقسام ما اجتمع الناس على منعه كالطير في الهواء والسمك في الماء، وما اجتمع الناس على جوازه بطن الأجنة وأساس الدار، وما اختلف

(1) المصدر نفسه 174/ 12.

(2) المصدر نفسه 22/ 16.

(3) الكافي في فقه أهل المدينة 326/ 1 مكتبة الرياض الحديثة، ط 2.

(4) الذخيرة 387/ 4.