الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢432
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الناس فيه هل يلحق بالأول أو بالثاني كبيع الغائب على الصفة، فقيل: هو غرر فيمتنع ونحن نقول: هو غرر تدعو الضرورة إليه).
إذاً فما أدى إلى جهالة فهو غرر لا يصح
العقد معه،
والفروع
كثيرة جداً.
المذهب الشافعي
من فروعها عند الشافعية ما ذكره الماوردي في الحاوي الكبير في معرض كلامه عن الاستئجار على النسك قال: فأما تعيين النسك فهو شرط صحة العقد، لأنه المقصود بالعقد فافتقر إلى ذكره ليكون العمل معلوماً في العقد أنه استأجره لحج أو عمرة، أو قران أو تمتع فإن لم يذكر ذلك بطل
العقد للجهالة بالمعقود عليه).
ومن فروعها: بيع العين الغائبة، فقد اختلف الشافعية في صحة بيعها، فقيل: لا يجوز بيعها للجهالة والغرر، وقيل: يجوز فمن جوز ذلك اشترط وصفها بما ينفي الجهالة عنها.
ومنها: ما ذكره الماوردي في معرض كلامه عن بيع السمن، قال: المسألة الثانية أن يبتاع السمن مع ظروفه موازنه كل مَنْ بدرهم فإن كانا قد علما وقت العقد وزن السمن ووزن الظرف جاز، لأنهما إذا علما أن وزنه مائة مَنْ وإن وزن الظرف منها عشرة مناً فقد تبايعا تسعين مناً سمناً بمائة درهم كل مَنْ إلا عشرة، بدرهم فإن جهلا ذلك أثناء العقد أو جهله أحدهما أو علما
(1) الذخيرة 192/ 5.
(2) الحاوي الكبير 259/ 4.
(3) الحاوي 321/ 5.