الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥المجلد الأول
435
القرابة والبر والصلة بحيث جرت عادة هؤلاء أنهم كانوا أهل مودة وصلة مع القاضي قبل أن يكون قاضياً واطرد منهم ذلك حتى صار ذلك عادة لهم، فهذا يمكن قبوله ما دام أنه ليس لهم في حين الهدية خصومة يحكم أما ما كان جارياً مجرى الرشوة لذوي السلطان أو التقوي
بها هذا القاضي. به، فهذا لا يمكن قبوله.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الله تعالى: ﴿أَكَلُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة: 42].
قال مجاهد: يعني به الرشوة في الحكم، وهم اليهود).
(2)
وقال مقاتل بن سليمان يعني الرشوة في الحكم، كانت اليهود قد جعلت لهم جعلاً في كل سنة على أن يقضوا لهم بالجور فإذا كان أخذ الرشوة دأب اليهود، فلا يجوز لأحد من المسلمين أن
يأخذ الرشوة ويكون اليهود له أسوة.
أقوال المذاهب الفقهية في هذه القاعدة:
قال العلامة محمد بن إبراهيم رحم الله: ومن جواب محمد بن محبوب على لسان الإمام الصلت بن مالك إلى أحمد بن سليمان إمام حضرموت وأما ما ذكرت من الهدايا فإن الذي نحن عليه الكراهية لذلك والنهي عنه، وأن لا يقبل وال ولا حاكم هدية إلا من ذي رحم أو من قد عُوّدَ أن يهاديه قبل أن يكون في حال ولايته وحكمه، أو تكون من
:
المكافأة إليه.
(1) تفسير مجاهد (309/ 1، دار الفكر الإسلامي الحديث. (2) تفسير مقاتل بن سليمان 478/ 1، وتفسير الطبري 318/ 10.