القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

و ـ ازدياد المستثنيات مثال على ذلك قاعدة [الفرض أفضل من النفل]، قال إمام الحرمين: «قال الأئمة: خص الله نبيه صلى الله عليه وسلم بإيجاب أشياء لتعظيم، ثوابه، فإن ثواب الفرائض يزيد على ثواب المندوبات بسبعين درجة»، قال السبكي: «وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور وقد استثني منه فروع

1 - إبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره، وإنظاره واجب وإبراؤه مستحب. 2 - ابتداء السلام فإنه سُنَّة ورده واجب، والابتداء أفضل، أَوْرَدَهُما تقيُّ الدين السبكي.

- وزاد العز بن عبد السلام فرعاً ثالثاً: وهو صلاة نافلة واحدة أفضل من إحدى الخمس الواجب فعلها على من ترك واحدة منها ونسي عينها، وتعقبه السيوطي.

4 - واستثنى النووي فرعاً رابعاً وهو الأذان فإنّه سُنَّة والإمامة فرض كفاية، أو عين والأذان أفضل، وردّه السبكي.

من

القاعدة: وهو أن الوضوء قبل

ه - وزاد القمولي فرعاً خامساً استثناه الوقت سُنَّة، وفي الوقت فرض، وهو قبل الوقت أفضل (2)، قال

السيوطي: وقلت قديماً:

الفرض أفضل من تطوع عابدٍ حتى ولو قد جاء منه بأكثر إلا التطهر قبل وقت وابتدا ء للسلام كذاك إبرا معسر

وهكذا تزداد المستثنيات من عالم لآخر.

(1) أشباه السيوطي، ص 145.

(2) انظر: أشباه السيوطي، ص 145 و 147.