القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

المجلد الأول

443

- V

A

وجوب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله والابتعاد عن

الأهواء والبدع.

ومن

ذلك: تقديم اتباع سُنَّة النبي الله على الأغيار كلها لقوله تعالى: قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَلُ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتَجَرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم من اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ، فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَسِقِينَ} [التوبة: 24].

ومن ذلك: الأفعال الجبلية لا يجب التأسي بها عند جمهور المذاهب، لكن الاقتداء به فيها من تمام محبته.

- ومن ذلك أن لا يكون للمسلم خيار أمام خيار الله ورسوله لقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]. فلا يجوز أن يختار المسلم أمام أمر الله وأمر رسوله، والله أعلم.

من تلبس بعمل وجب عليه إتمامه])

ويعبر عن هذه القاعدة بلفظ: «القُرَبُ لا يجوز إبطالها بعد الشروع فيها».

ومعنى

هذه القاعدة: أن المكلف إذا شرع بعبادة وجب عليه إتمامها،

ولا يجوز أن يخرج منها قبل إتمامها.

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ [محمد: 33].

(1) شرح كتاب النيل 205/ 16 و 206.