القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

448

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن السُّنَّة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يكبر

المعنى العام للقاعدة:

والمعنى العام للقاعدة أن

من فقد عقله بسبب من الأسباب ارتفع.

عنه

التكليف فلا يخاطب بأحكام العقلاء.

تفريع العلماء على هذه القاعدة:

من فروعها طلاق، المجنون فإن تصرفات المجنون لا سيما القولية منها لا تصح وكذلك التصرفات الفعلية. قال محمد بن بركة: «وطلاق المجنون غير واقع باتفاق منهم ومن مخالفيهم». وهذا مذهب الزيدية قال في مفتاح السعادة والخطاب متعذر في المجنون وغير المميز من الصبيان» (3). وقال ابن نجيم الحنفي: «والمجنون لا يقع طلاقه إلا في مسائل إذا طلق ثم جن فوجد الشرط، وفيما إذا كان مجبوباً فإنه يفرق بينهما بطلبها الطلاق، وفيما إذا كان عنيناً يؤجل بطلبها فإن لم يصل فرق بينهما بحضور وليه، وفيما إذا أسلمت وهو كافر وأبى أبواه الإسلام فإنه يفرق بينهما وهو

عاقلاً

طلاق» (4). وهذا ما ذهب إليه المالكية)، والشافعية)، والحنابلة).

(1) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة. الجامع الصغير 24/ 2. (2) الجامع 179/ 2، والمصنف 127/ 40.

(3) مفتاح السعادة 1620/ 1.

(4) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 149، دار الكتب العلمية، طا.

(5) المعونة 565/ 1، ط 2.

(6) مختصر المجموع مجلد 2 جزء 4 ص 833 ومجلد 5 جزء 16 ص 2406. (7) الكافي في فقه الإمام أحمد 110/ 3، ط 1، دار الكتب.