الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥١تأصيل القاعدة:
المجلد الأول
451
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرَ كَالأنثى﴾ [آل عمران: 36]، فهي كالنص في أن الأنثى ليست كالذكر في كثير من الأحكام.
فروع القاعدة في المذاهب الفقهية:
من فروع هذه القاعدة: أن المرأة يجب عليها ضرب الخمار لقوله تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31)، وهذا مجمع عليه عند الجميع.
ومنها: أن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد لقوله تعالى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) [البقرة: 282]، وهذا عند الجميع.
ومنها: أن المرأة لا تسافر ثلاثة أيام إلا ومعها رحم محرم بنص السنة). وهذا عند الجميع.
ومنها: أن الذهب والحرير حل لبنات أمة محمد، حرام على ذكورها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الذهب والحرير حل لبنات أمتي حرام على ذكورها» (2)، وهذا عند الجميع.
ومنها: أن المرأة ترث على النصف مما يرث الرجل، فقد أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا مات وترك أصحاب فروض وأولاداً ذكوراً وإناثاً، أعطي أصحاب الفروض فروضهم، وما بقي يوزع على العصبة للذكر مثل حظ الأنثيين.
(1) حديث: «لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها رحم محرم»، متفق عليه.
(2) المعجم الكبير للطبراني، (5152)، 211/ 5.