القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

المجلد الأول

إلا أن الإباضية قد اختلفوا فيما بينهم حول هذه القاعدة على قولين، كما حرره الشيخ محمد بن عمر بن أبي ستة الحربي في حاشيته على الإيضاح حيث قال: قوله: وكذلك يدرك المشتري قيمة ما زاده … إلخ»، هل إدراك قيمة الزيادة والعناء في هذه الصورة خاص بالقول الأول، وهو الصحيح من أن يدرك العناء ويرد الغلة دون القول الثاني؟

الثاني،

فإن القاعدة عنده في أنه لا يدرك العناء ويرد الغلة أو غير خاص به، بل على لأن هذه الأشياء المذكورة ليس لها غلة تكون مقابل عنائه وزيادته).

ما يتخرج على القاعدة من فروع:

ويتفرع على هذه القاعدة فروع كثيرة هي محل اتفاق بين

الجملة، من هذه الفروع:

- 1

المذاهب في

إذا اشترى ثوباً فصبغه، ففي حال فسخ عقد البيع يدرك المشتري قيمة

صباغته.

2 - دباغ الجلود، فإذا اشتراه بدون دبغ ففي حال انفساخ عقد البيع يدرك المشتري قيمة الدبغ.

-

ومنها: رقع القميص، وتجصيص الحيطان وما أشبه ذلك مما له زيادة في العين. وأما ما لم تكن له زيادة في العين كرعي الحيوان ونحو ذلك فإنه يدرك العناء.

أما إذا حول المشتري المبيع عن حاله فإنه لا يخلو أن يكون التغيير والتحويل تحويل نقصان أو زيادة، فإن كان نقصاناً فإن البائع يكون بالخيار فإن شاء أخذ ذلك مع تغييره ويأخذ ما أنقصه ذلك، وإن شاء أخذ مثل شيئه

(1) حاشية الشيخ أبي ستة 349/ 3 من كتاب الإيضاح.