الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧المجلد الأول
457
قال ابن القاسم: «ليس للغاصب إلا قيمة ما زاد الصبغ». وفي المدونة: قيمة الصبغ نفسه، فإن نقصه الصبغ غرم قيمة النقص.
درهم،
- لو كان العبد يساوي مائة وخمسين درهماً، وقد باعه عليه بمائة كان له الخيار في ثلثي العبد بمائة درهم ورد ثلثه الذي هو قدر المحاباة، أو بفسخ البيع ويسترجع المائة وله بدل الباقي للورثة قيمة ما زاد بالمحاباة (1).
9 - ولو حول الغاصب النحاس حلياً، فإنه يلزمه مثل النحاس، ويأخذ قيمة
الصنعة (2).
10 ـ إذا كان الذهب مصوغاً، وأراد أن يعطيه ذهباً غير مصوغ، فهل يشترط التساوي أو يأخذ بمقدار الصنعة؟
جمهور
العلماء على أنه يشترط المساواة وأن الصنعة لا تؤثر شيئاً.
وذهب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى أنه يجوز أن يعطيه بقدر الصنعة. 11 ـ من اشترى داراً وهدمها وأعادها ثم أفلس يأخذ الدار ويعطي قيمة ما زاد في العمارة. 12 ـ وما غرم المشتري بعقد فاسد فإن كان الطالب للفسخ البائع رجع المشتري على البائع بما غرم.
إذاً فالذي أجمع عليه أهل المذاهب أن المشتري يدرك ما زاد في الشيء، ويجري هذا في الإجارة، والغصب، وعقود الاستصناع، وغير ذلك، هذا مشروط فيما إذا كان المبيع مما ليس له غلة.
(1) الحاوي الكبير 293/ 8.
(2) انظر: حاشية قليوبي وعميرة 33/ 3. (3) انظر: حاشية محقق شرح الأزهار 146/ 3.