الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩المجلد الأول
459
لا يجوز للآفاقي دخول مكة بغير إحرام لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يجاوز الميقات إلا محرم». أما أهل مكة فيحرمون من مكة ويخرج للعمرة إلى الحل من التنعيم والجعرانة، أو من الحديبية وهو الأفضل (2).
قال الزيلعي من الحنفية: «إذا جاوز الإحرام ثم عاد محرماً ملبياً فلا دم عليه، أما إذا رجع بعدما طاف بالبيت لم يسقط عنه الدم» (3).
وقال في الجوهرة النيرة: وقال زفر من جاوز الميقات بلا إحرام وجب
عليه دم» (4).
وقال العيني في شرح الهداية: ومن كان داخل الميقات، أي: بين الميقات ومكة، له أن يدخل مكة بغير إحرام، فصاروا كأهل مكة حيث يباح لهم الخروج
منها والدخول بغير إحرام لحاجتهم، أما الآفاقي فيحرم من الميقات). وقال القرافي المالكي: ولو أحرم بعد مجاوزة الميقات وليس مراهقاً لم يرجع وعليه دم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ترك نسكاً فعليه دم»، والإحرام من الميقات نسك يجب بتركه دم
وقال في مواهب الجليل: «فإن دم مجاوزة الميقات إنما يثبت في حق من يجاوزه مريداً للحج والعمرة أو لدخول مكة على خلاف في الأخيرة).
(1) رواه ابن أبي شيبة والطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً، وأخرجه الشافعي عن ابن عباس صحيح. انظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية، (395)، 6/ 2، ونصب الراية 15/ 3.
بإسناد
(2) معارج الآمال للنور السالمي 41/ 11.
(3) تبيين الحقائق 72/ 2.
(4) بتصرف قليل من الجوهرة النيرة للزبيدي اليمني الحنفي 157/ 1.
(5) البناية 163/ 4.
(6) الذخيرة 208/ 3.
(7) مواهب الجليل 481/ 2.