الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤464
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ويسلم ويسجد بعد السلام ثم يصلي أربعاً فهو اختيار ابن المواز ووجهه
الاحتياط للجمعة» (1).
وقال في التاج والإكليل: «فإن لم يكن للحالف نية يراعى بساط يمينه فإن لم يكن ليمينه بساط حملت يمينه على ما عرف من مقاصد الناس بأيمانهم، فإن لم يعلم للناس في ذلك مقصد حملت يمينه ما يوجبه ظاهر لفظه في حقيقة اللغة فإن كان محتملاً لوجهين فأكثر فعلى أرجح محتملاته فإذا استويا في الاحتمال أجرى ذلك على الاختلاف في المجتهد تتعارض عنده الأدلة ولا يترجح أحدهما على صاحبه مثل إنه يأخذ بالأثقل، وقيل بالأخف فكذلك هذا يأخذ بالبر على قول ووجهه بالطلاق يتعين العصمة وفي اليمين براءة الذمة، ويأخذ بالحنث على قول ووجهه الاحتياط، ويأخذ بما شاء في ذلك القول» (2). وقال في الذخيرة تعليقاً على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» (3) قال: «والبيات إنما يكون بالليل مع نوم أو غيره وألحقنا به نوم النهار بجامع الاحتياط للماء» (4).
وفي الفواكه الدواني: «أن مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ توضأ مطلقاً بلذة أو بغيره سواء
كان شيخاً أو عنيناً ووجهه الاحتياط»).
(1) البيان والتحصيل لابن رشد 24/ 2، دار الغرب. (2) التاج والاكليل 492/ 4، باب فيما يقتضي البر والحنث.
(3) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وتراً، (160)، 72/ 1. صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء
665 (، 160/ 1)
(4) كتاب الذخيرة 274/ 1، دار الغرب.
(5) الفواكه الدواني 345/ 1 ت رضا، فرحات، كتبة الثقافة الدينية.