القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

المجلد الأول

465

المذهب الشافعي:

قال الشافعي رحمةالله: «فأحب رفع الصوت للمؤذن وأحب إن يتخذ المؤذن صيتاً وأن يتحرى أن يكون حسن الصوت فإنه أحرى أن يُسمع من لا يسمعه ضعيف الصوت، وحَسَنُ الصوت أرق لسامعه والترغيب في رفع الصوت يدل على ترتيل الأذان لأنه لا يقدر أحد على أن يبلغ غاية من صوته من كلام متتابع إلا مرتلاً، وذلك أنه إذا رفع انقطع فأحب ترتيل الأذان من غير تمطيط ولا تغن ولا عجلة، وأحب في الإقامة أن إدراجاً ويبينها مع الإدراج قال: وكيفما جاء بالأذان والإقامة أجزأ غير الاحتياط ما وصفت»).

تدرج

أن

وقال الشافعي أيضاً: «أخبرني مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب، قال الشافعي: وهذا عندي والله أعلم على ما وصفت ليس اختلافاً ولكن على الاحتياط لئلا يشتهي فيجامع».

منهم

ه المذهب الحنبلي

ذكر صاحب الإنصاف أن المجنون والمغمى عليه إذا رأيا بللاً في ثوبيهما من غير احتلام ففي ذلك خلاف فقيل: لا يجب عليه الغسل، وقيل: يجب عليه، ووجهه الاحتياط إن تيقن الحلم لأنه مظنة الإنزال (3).

وفي الشرح الكبير: «قال أحمد: ولا بأس بالوضوء من ماء الحمام وذلك

(1) الأم للشافعي 88/ 1، دار المعرفة. (2) الأم 98/ 2.

(3) الإنصاف للمرداوي 182/ 1.