الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧المجلد الأول
467
ومعنى القاعدة: أن المكلف بالصلاة في المسجد إذا أصابه بلل من مطر جاز له أن يصلي في بيته. ويقاس على المطر ما كان في معناه أو أشد منه، كالثلوج الكثيفة والجليد والصقيع والبرد الشديد الذي لا يتحمله المكلف
إلا بمشقة زائدة.
أقوال أئمة المذاهب في القاعدة وتفريعاتهم عليها:
المذهب الإباضي:
الإباضية يعتبرون المطر الذي يبلل الثياب من أعذار ترك الجماعة، ذكر ذلك الإمام محمد بن إبراهيم الكندي في بيان الشرع.
المذهب الحنفي:
ذكر صاحب مراقي الفلاح من الحنفية أن من أعذار ترك الجماعة المطر، قال: ومنها مطر. قال الطحطاوي في شرح المشكاة: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فأصابنا مطر لم يُبِلَّ أسفل نعالنا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«صلوا في رحالكم»).
المذهب المالكي:
قال في التمهيد تعليقاً على حديث: «صلوا في رحالكم: ففي هذا الحديث أن ذلك كان في السفر وإن قوله كان في نفس الأذان وإن ذلك كان
في المطر (3).
(1) 14/ 211 و 69/ 15.
(2) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 200/ 1، المطبعة الكبرى ببولاق.
(3) كتاب التمهيد لابن عبد البر،270/ 13، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تحقيق
مصطفى العلوي، والبكري