الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨468
المذهب الشافعي:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال الشافعي رحمه لله: «ويستحب للمؤذن أن يقول في الليلة المطيرة: صلوا في رحالكم وإن لم تكن ذات ريح. حكاه الماوردي في الحاوي الكبير (1)، ونص عليه النووي في المجموع).
المذهب الحنبلي:
قال ابن قدامة في الشرح الكبير: ويعذر في ترك الجماعة بالريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة لما روى ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر: «صلوا في رحالكم».
متفق عليه» (3).
ويلاحظ من كلام ابن عمر الالها أن الظلام والبرد، والريح الشديدة، والمطر من أعذار ترك الجماعة والثلج والصقيع في معنى ذلك، لأنهما من معاني البرد، والوحل الشديد يلوث النعال والثياب أكثر من المطر فهو في معناه، والوحل هو الطين (4).
والتقييد بالسفر هل هو قيد لنفي الرخصة في الحضر أو أنه خرج الغالب، الله أعلم، لكن الذي عليه الناس اليوم أنهم يترخصون في
مخرج
الحضر أيضاً والعلماء متوافرون.
(1) الحاوي الكبير 687/ 2، دار الفكر.
(2) المجموع للنووي 129/ 3، بدون طبعة.
(3) الشرح الكبير،58/ 2، بدون طبعة، وانظر المغني 692/ 1، دار الفكر. (4) انظر: المهذب للشيرازي 94/ 1.