الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩المذهب الزيدي:
المجلد الأول
469
قال في الانتصار والأعذار في ترك الجماعة ضربان:
الضرب الأول: الأعذار العامة وهي المطر والريح في الليلة المظلمة، أما الريح بالنهار فليست عذراً في تركها لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال).
[إذا اجتمع المحرّم والمبيح قُدّم المحرم عليه] (2)
بب مبيح
يعني: إذا اجتمع محرم مع غلب السبب المحرّم احتياطاً لأمر الدين وخروجاً من الشبهة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» (3). وهذا الحديث أصل في بيان مقصد الشارع من أن دفع المفسدة مقدم
على جلب المصلحة.
أقوال الأئمة وتفريعهم على القاعدة:
المذهب الإباضي:
قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي رحم الله في بيان الشرع عن القاضي أبي سليمان هداد بن سعيد: «إذا اختلط قفيز حب حلال بقفيز حب حرام أو كف حب أو تمر في جراب تمرٍ يحرم الجميع). فقد قدم السبب المحرم
على السبب المبيح.
(1) الانتصار 405/ 3.
(2) كتاب الجامع،81/ 2، وبيان الشرع،57/ 6، وجامع ابن جعفر 11/ 6. (3) الحديث متفق عليه مع بقية السبعة.
(4) بيان الشرع 57/ 6.