الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠470
المذهب الحنفي
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال ابن نجيم الحنفي في الأشباه والنظائر: ومنها ما في صيد الخانية أخذ بيد مسلم فذبح والسكين في يد المسلم لا يحل أكله لاجتماع
جوسي
المحرم والمبيح فيحرم».
وذكر في البحر الرائق: أن النجاسة إذا خالطت الماء نجسته مطلقاً لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157]، والنجاسة من الخبائث فحرمها تحريماً مبهماً ولم يفرق بين حال اختلاطها وانفرادها بالماء فوجب استعمال كل ما تيقنا به جزءًا من النجاسة وتكون جهة الحظر من النجاسة أولى من جهة الإباحة لأن الأصل أنه إذا اجتمع المحرم والمبيح
تحريم
قدم المحرم
المذهب المالكي:
والمالكية مختلفون في هذه القاعدة لاختلافهم في الأصل هل هو الحظر أو الإباحة.
قال صاحب البيان والتحصيل: قال ابن رشد: إن الدلائل لما استوت عنده في الأمرين خير بينهما إذ قد قيل: إن الناظر إذا استوت عنده دلائل الحظر والإباحة كان له أن يأخذ بأيهما شاء» (3).
وقال الباجي: «إذا تعارضا في الحظر والإباحة تخير. وقال الأبهري: يتعين الحظر بناء على أصله إن الأشياء على الحظر. وقال أبو الفرج:
(1) أشباه ابن نجيم ص 135.
(2) البحر الرائق 213/ 1، دار الكتب. (3) البيان والتحصيل 184/ 2، دار الغرب.