الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧١المجلد الأول
471
الأصل الإباحة بناء على أصله أن الأشياء على الإباحة. فكل رجع إلى
أصله في حكم العقل»).
المذهب الشافعي:
والشافعية يقدمون الحظر على الإباحة فيما لو اجتمعا من غير مرجح قال في أسنى المطالب في معرض كلامه عن إحرام الخنثى المشكل: «وتجويز القاضي لبس المخيط فيه نظر، وعندي أنه لا يجوز لأنه إن كان ذكراً حرم عليه أو أنثى جاز فقد تردد بين الحظر والإباحة والحظر أولى ومقصود الستر يحصل بغير المخيط فلا معنى لتجويز المخيط مع جواز الحظر».
وقال الماوردي في الحاوي الكبير في أكل ذبيحة من كان أبوه كتابياً وأمه وثنية، أو مجوسية أن ذبيحته لا تحل على أحد القولين وكذلك نكاحه لاجتماع الحظر والإباحة (3).
المذهب الحنبلي
ومن فروعها عند الحنابلة منع الرجال من زيارة القبور، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه لعن زوارات القبور بعد أمر الرجال بزيارتها، فقد دار بين الحظر والإباحة فأقل أحواله الكراهة).
(1) الذخيرة للقرافي 134/ 1، دار الغرب. (2) أسنى المطالب 506/ 1. باب محرمات الإحرام.
(3) الحاوي الكبير 782/ 9، دار الفكر.
(4) سنن ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة القبور للنساء، (1574)، 502/ 1. سنن الترمذي، باب كراهية القبور للنساء، (1056)، 371/ 3.
(5) المغني لابن قدامة 430/ 2، دار الفكر.