الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥المجلد الأول
475
وعند الحنابلة أيضاً، فإن الواجب لا يسقط بأقل منه، نصَّ على ذلك الفتوحي في شرح الكوكب المنير (1).
وقال ابن حزم الظاهري: الخطاب الوارد بلفظ الجمع إذا قدر على استيعابه استوعبه، فإن لم يقدر على استيعابه أجزأ من ذلك ما يقع عليه
الاسم
(2)
فإذا قدر على الاستيعاب وجب الاستيعاب، لأن الشارع إذا أمر بشيء لم يجز أقل منه في حالة الاختيار.
فروع القاعدة:
ويتخرج على القاعدة فروع كثيرة هي محل اتفاق عند الأئمة من
هذه الفروع:
1 - أن الشارع أمر المستجمر بثلاثة أحجار، فإن أنقص منها شيئاً لم يقع
2
فعله مجزئاً.
أشواط الطواف لا يجزئ فيها أقل مما طلبه الشارع، ومثله أشواط
السعي.
ومن ذلك: الرمي، فإن الشارع أمر بأن يرمي الحاج سبع حصيات لكل جمرة فلا يجزئ أقل مما طلبه الشارع.
- ومن ذلك: أن الله تعالى أمر بجلد الزاني البكر مائة جلدة، فلا يجزئ أقل مما أقر به الشارع.
ه - ومن ذلك حد القذف ثمانون، فلا يصح أقل مما أمر به الشارع.
(1) شرح الكوكب المنير 361/ 1، مكتبة العبيكان. (2) الأحكام لابن حزم 9/ 4، دار الآفاق الجديدة.