الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧المعنى العام للقاعدة:
المجلد الأول
477
والمعنى العام لهذه القاعدة: أن العبادة إذا اقترنت بعمل توعد الله عليه بالعقاب وقعت باطلة لم تبرئ الذمة ولم تسقط القضاء.
وقد نص عليه العلامة خميس بن سعيد الله في القول التاسع فيمن تبدو عورته في الصلاة ويجب عليه البدل قال: «ومن أسبل إزاره في الصلاة خيلاء فلا تجوز صلاته لما روى ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلين يصليان أحدهما ينقر سجوده، والآخر يرخى إزاره إلى الأرض، فقال: «أحدهما لا ينظر إليه، والآخر لا يغفر الله له» (1). وهذا الحديث أصل
القاعدة.
وهذه قاعدة متفق عليها، وعبّر عنها ابن جزي المالكي بقوله: «التأثيم
دليل التحريم». فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن من صلى مكشوف العورة فصلاته باطلة عند
الجميع فقد أجمع الفقهاء على وجوب ستر العورة وفساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عرياناً).
(1) أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة أن النبي أمر المسبل أن يعيد وضوءه وقال: «إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل».
(2) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الإسبال في الصلاة، (638)، 172/ 1. سنن النسائي، باب إسبال الإزار، (9623)، 436/ 8. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، باب كراهية
إسبال الإزار في الصلاة، (3304)، 342/ 2.
(3) منهج الطالبين 87/ 3 و 95 و 165. (4) الموسوعة الفقهية 135/ 24.