القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

478

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها: صلاة من أسبل رداءه تكبراً لخبر أبي داود قال: «إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل»). وقد ضعف بعض أهل العلم هذا الحديث. واختلف الفقهاء في صلاة من أسبل رداءه، فقال أبو حنيفة بكراهة إطالة الذيل، والشافعي كره ذلك في الصلاة وغيرها.

وجوزها مالك في الصلاة دون المشي لظهور الخيلاء فيه، كذا قال في المرقاة (2).

وذهب الإباضية وأحمد بن حنبل إلى أن صلاة من أسبل رداءه في الصلاة تكبراً فلا صلاة له واستدل أحمد بن حنبل بحديث: «إن الله تبارك وتعالى لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (3). وروي عنه خلاف ذلك.

التي

ومن فروعها: الصلاة من غير اطمئنان في الركوع والسجود، وهي تسمى بنقر الديكة لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: «ارجع فصل فإنك لم تصل». فقد استدل بهذا الحديث جماعة من الفقهاء فقالوا: الطمأنينة في الركوع

والسجود فرض لا تجزئ صلاة من تركها. وهذا قول الثوري وأبي يوسف والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وابن وهب صاحب مالك قال: ومن لم يعتدل قائماً من ركوعه حتى يسجد فلا يعتد بتلك الركعة. وفيها قول آخر: روى ابن القاسم عن مالك في العتبية قال: من رفع رأسه من الركوع فلم يعتدل قائماً حتى يسجد يجزئه ولا يعود، وهو قول أبي حنيفة ومحمد.

(1) رواه أبو داود برقم (638). والمراد بالإسبال: إسبال الرداء تكبراً.

(2) انظر: عون المعبود وحاشية ابن القيم 240/ 2، ط 2، دار الكتب العلمية.

(3)

مجمع

الزوائد 125/ 5، نقلًا

عن شرح مشكاة المصابيح 477/ 20 برقم (767)، إدارة البحوث

العلمية بالهند، ط 3 للمباركفوري.