الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩المجلد الأول
479
ومن فروعها الصوم مع الرفث وشهادة الزور لا يصح، وإليه ذهب الإباضية والظاهرية). وقال ابن حزم: «ويبطل الصوم أيضاً تعمد كل معصية،
أي معصية كانت لا نحاشي شيئاً إذا فعلها عامداً ذاكراً لصومه» (2).
الأئمة
وذهب جمهور ذهاب الأجر لا الصوم.
من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى
ومن فروعها: قراءة القرآن مع تعمد ترك العمل بأوامره، وترك الانتهاء
عن زواجره لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ تال للقرآن والقرآن يلعنه»، قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: «يقرأ قوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ وهو منهم، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَانِينَ}، وهو منهم، فكذلك يقرأ القرآن
والقرآن يلعنه» (3).
ومن فروعها عند فقهاء الزيدية بطلان الصلاة والوضوء بالمعاصي، قال السيد الوشلي في الطهارة والصلاة ومن مبطلات الصلاة والوضوء كبائر المعاصي لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27]، ولحديث أبي هريرة أن رجلاً صلى وهو مسبل إزاره فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الوضوء والصلاة ولحديث أنس قال كان يأمرنا من إعادة الوضوء من الغيبة، وأذى
المسلم).
(1) منهج الطالبين 87/ 2 و 95.
(2) المحلى،304/ 4، دار الفكر، بدون ط.
(3) ذكر ابن حجر في الفتاوى الحديثية أنه خبر ولم يرفعه 174/ 1. وفي إحياء علوم
للغزالي:
أنه قول مالك، 32/ 2.
(4) الوضوء والصلاة 27/ 1.
الدين