القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

480

القواعد الفقهية الإباضية | دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

إذا مات الرجل أو أفلس فصاحب السلعة أحق بسلعته])

وأصل هذه القاعدة حديث نبوي كريم".

اختلف العلماء في هذه القاعدة تبعاً لاختلافهم في تأويل هذا الحديث. فذهب الحنفية إلى أن من ابتاع سلعة فقبضها ثم مات أو أفلس فثمنها عليه، السلعة وسائر الغرماء سواء، لأن ملكه قد زال عنها وخرجت من ضمانه وصار غريماً من غرماء المطلوب يطالبه بدين في ذمته ولا وثيقة في يده به فهم وهو في حالة سواء.

وبائع

وأجابوا عن حديث: «أيما رجل أفلس أو مات فأدرك حقه بعينه فصاحب الحق أولى بحقه» (3) بأن هذا في الغصوب والعواري، والودائع، لأن هذا الحديث فيه قوله «ماله بعينه»، والمبيع ليس هو عين ماله لخروجه عن ملكه وإنما هو عين مال كان له (4).

وذهب مالك والشافعي إلى أن البائع له أخذ متاعه إذا وجده بعينه بعد موت المشتري او إفلاسه واستدلوا بقوله: إذا مات الرجل أو أفلس فصاحب السلعة أحق بسلعته» (). وهو مذهب الزيدية). وقال في البحر: «وإذا أفلس المشتري والسلعة قائمة لم يثبت فيها حق للغير فالبائع أولى

بها للحديث»).

(1) بيان الشرع 37/ 35.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى.

(3) الغرر البهية 113/ 3.

(4) اللباب 590/ 2، ط 2، دار القلم.

(5) الكافي في فقه المدينة 825/ 2، ومختصر المزني 200/ 8.

(6) البحر 332/ 9.

(7) البحر 420/ 13.