القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

482

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال من قال: إن ذلك له إذا وقع البيع والمشتري مفلس، لأن المفلس لا يجوز بيعه وشراؤه فإنما هو أخذ مالاً بغير ثبوت ولا شراء، وأما الميت إذا مات فإذا لم يقبض المشتري السلعة حتى مات فالبائع أولى بها من الغرماء إذا لم يكن في المال وفاء. وحجة هذا القول أن البائع كان ضامناً إلى أن مات المشتري ولو تلف فإذا لم يقبضه المشتري فالبائع أولى به إلى أن يستوفي حقه، فإن فضل شيء من ثمن السلعة كان للغرماء، وإن نقص منها شيء حاصص الغرماء بقدر ما نقص من حقه، وكذلك إن أفلس فهو على هذا إن لم يكن قبضه. وقيل غير ذلك، والله أعلم.

،

من تأمل هذه الأقوال يجد أنها اشتملت على أقوال أئمة المذاهب وزادت عليها تفصيلاً لا سيما في القول الأخير وهو أحسن الأقوال، والله

تعالى أعلم.

فروع القاعدة:

ومن فروعها بالإضافة إلى ما سبق بيانه من شرق له متاع فوجد متاعه المسروق بيد غيره بعينه فهو أحق به، فقد روى الطحاوي عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شرق له متاع أو ضاع له متاع فوجده في يد رجل بعينه فهو أولى به ويرجع المشتري على البائع بالثمن.

ومنها: اللقطة إذا وجدها صاحبها بعينها لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ، وَلَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّرُهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا

فَمَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» (3).

(1) بيان الشرع 37/ 35.

(2) اللباب 590/ 2.

(3) سنن أبي داود، كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة، (1709)، 196/ 2.