الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣المجلد الأول
483
ومنها: المال المغصوب إذا وُجد بعينه عند الغاصب فربه أولى به. ومنها: الودائع إذا مات المودَع عنده والوديعة قائمة بحال فربها أولى بها. وكذلك العارية إذا مات المستعير والعارية عنده بعينها فربها أولى بها. وقد ذكر ذلك الأئمة مثل الحنفية والمالكية والشافعية والإباضية وجهاً من الوجوه التي سبق ذكرها (1).
أصل الدين المناصحة] (2)
هذه القاعدة نصَّ عليها العلامة خميس بن سعيد في معرض حديثه عن الولد إذا صار في حد الخيار، قال الله: «وأما إذا كان اختياره على وجه الشهوة والعمى، وصلاحه مع والده في نظر العدول أن يقر مع والده فيما يرى أصلح له ولو كانت والدته، قائمة لأنه إنما أصل الدين المناصحة».
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن هذا الدين مبني على النصيحة، وعليه إذا كان اختيار الطفل أحد أبويه مدفوعاً بدافع الشهوة والعمى أو بأي تأثير مادي أو نفسي فإن الأمر يستدعي العمل بمقتضى النصيحة، فيقر مع من هو أصلح له من أمه أو أبيه، ويعتبر ذلك بنظر العدول.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصحية»، قلنا: لمن؟ قال:
الله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
(1) انظر: المراجع السابقة.
(2) منهج الطالبين 27/ 9.
(3) صحيح البخاري، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصحية» (57)، 31/ 1.