القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

484

القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام

(1)

والنصح لكل مسلم.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: أن الطفل إذا كان بنتاً وكانت المصلحة أن تترك مع أمها، وكانت أمها صالحة في دينها فإنه يجب فعل الأصلح لها. أما إذا كان ذكراً وكان الأب أصلح له بقي مع الأب.

ويختار الأصلح فالأصلح من الأب أو الأم عملاً بالنصيحة والمصلحة، فإن تصرف الراعي منوط بالمصلحة، والأب والأم كلاهما راع للأطفال وهذا أمر متفق عليه عند الجميع، فإن العمل بمبدأ النصيحة في والمصلحة لا خلاف فيه عند الجميع.

الدين

ومنها: إذا لم يستطع الخروج للجهاد في سبيل الله لضعفه أو مرضه أو لكونه لا يجد سلاحاً، ولا مركباً فلا جناح على هؤلاء {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ) [التوبة: 91). قال في زاد المسير: وإنما شرط النصح لأن من تخلف بقصد السعي بالفساد فهو مذموم، ومن النصح حث المسلمين على الجهاد في سبيل الله والسعي في إصلاح ذات بينهم وسائر ما يعود باستقامة الدين (2).

وقال القرطبي: قال العلماء: النصيحة لله إخلاص الاعتقاد الله تعالى في الوحدانية، ووصفه بصفات الألوهية، وتنزيهه عن النقائص، والرغبة في محابه، والبعد عن مساخطه والنصيحة لرسوله التصديق بنبوته

(1) صحيح البخاري، باب البيعة على إقامة الصلاة، (501)، 196/ 1.

(2) زاد المسير،288/ 2، ط 1، دار الكتاب العربي.