الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥المجلد الأول
485
والتزام طاعته في أمره ونهيه وموالاة من والاه، ومعاداة من عاداه، ومحبته ومحبة آل بيته)
ومن فروعها تحريم الغش والتدليس والغبن، وتلقي الركبان قبل وصولها إلى الأسواق، لأن هذه العقود والتصرفات تنافي قاعدة المناصحة في الدين قال في معالم السنن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا (2) ليس على سيرتنا ومذهبنا يريد أن من غش وترك مناصحته فإنه قد ترك اتباعي والتمسك بسنتي، قال: وذهب بعضهم إلى أنه أراد بذلك نفيه عن دين الإسلام وليس هذا التأويل
بصحيح
:
أخاه
وقال في فيض القدير: «من غشنا؛ أي: لم ينصح من استنصحه وزين له غير المصلحة، فمن ترك النصح للأمة ولم يشفق عليهم ولم يعنهم بيده
فأكنه ليس منهم» وقال في موضع آخر تعليقاً على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من غش مسلماً أو ضره أو ماكره»، أي: خادعه أي من فعل به ذلك لكونه
(1) تفسير القرطبي،225/ 8، ط 2، دار الكتب المصرية، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش.
(2) صحيح مسلم، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، 99/ 1.
(3) معالم السنن للخطابي،118/ 3، ط 1، المطبعة العلمية بحلب. (4) فيض القدير للمناوي 387/ 5. (5) أخرجه الترمذي. انظر: المقاصد الحسنة، (1039)، 613/ 1. وقال الألباني: موضوع رواه الرافعي في تاريخه» (87/ 3) من طريق داود بن سليمان عن الرضا أحاديث، وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... فذكره. قلت: وداود هذا ـ وهو الغازي - كذاب. انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني، (3290)، 190/ 7.