القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

486

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

مسلماً فليس بمسلم. قال ابن العربي: «وهذه الخصال حرام بإجماع الأمة والنصيحة عامة في كل شيء»

وقال تعليقاً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة»: أي: «إذا لم ينصح فيما قلد أو أهمل فلم يقم، الحدود، ويستخلص الحقوق ولم يحم

ولم يجاهد العدو ويحفظ الشريعة فهو داخل في الوعيد» (3).

البيضة،

قلت: والتدليس وتلقي الركبان هما نوعان من الغش وترك النصيحة. ومن ذلك: لا يجوز بخس الناس أشياءهم، لأن ذلك ترك المناصحة لهم. قال مقاتل في تفسيره: «يعني: لا تنقصوا الناس حقوقهم في نقصان الكيل والميزان» (4).

وقال القرطبي: «البخس النقص وهو يكون في السلعة بالتعييب والتزهيد فيها أو المخادعة عن القيمة والاحتيال في التزيد في الكيل والنقصان منه وكل ذلك من أكل المال بالباطل» ().

وقال ابن كثير: «ولا تبخسوا الناس أشياءهم؛ أي ولا تنقصوا الناس أموالهم». وقال عبد الله بن مفتاح من الزيدية: «الأمر بالمندوب والنهي عن

المكروه يجب من باب النصيحة للمسلم».

(1) فيض القدير 387/ 5.

(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب استحقاق الولي الغاش لرعيته النار، (142)، 125/ 1.

(3) فيض القدير 488/ 5

(4) تفسير مقاتل بن سليمان،48/ 2، ط 1، دار إحياء التراث.

(5) تفسير القرطبي 247/ 7

(6) تفسير ابن كثير 159/ 6، ط 2، دار طيبة.

(7) شرح الأزهار 582/ 4.