الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧المجلد الأول
487
وقال الإمام الهادوي: «ومن الأمانة النصيحة له - أي: للإمام ـ والصدق
فيما يخبره به
فقد
أن روي جرير بن عبد الله أراد أن يشتري فرساً فقال لصاحبه: كم ثمنه؟ قال: مائة قال أتبيعه بماءتين؟ قال نعم فما زال يزيده في الثمن حتى قال الرجل: أتهزأ بي؟ قال: لا، ولكنني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام والنصح لكل مسلم.
ومن ذلك: يجب تقديم النصح للمشتري وعدم كتمان العيب، وكذا نصح
الزوجة وعدم كتمان العيب في الزوجة، وتقديم النصح للحكام والرعية. وقد منعت الشريعة تصرفات الصبي والمجنون والمعتوه حفظاً لأموالهم، وهذا من النصح لهم، ولم تسلك المقولة القائلة: إن القانون لا يحمي المغفلين، بل وفّرت الحماية والنصح لهم.
الأجر على قدر المشقة] (2)
هذه قاعدة عظيمة وأصلها نص حديث نبوي شريف وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة: «أجرك على قدر مشقتك أو نصبك».
ومن القواعد الفقهية التي تحمل المعنى نفسه قاعدة «ما كان أكثر فعلاً كان أكثر فضلاً».
وعبارة الإمام ابن بركة قريبة من هذه القاعدة قال الله في معرض كلامه عن الإفراد في الحج: «من شاء أفرد الإحرام ومن شاء أقرن للحج والعمرة، والمستحب الإفراد لفضل الثواب في ذلك لأن الأعمال كلما كثرت كثر ثوابها».
(1) كتاب الأحكام 501/ 2.
(2) كتاب الجامع 66/ 2.
(3) المرجع نفسه.