القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

488

القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أقوال الأئمة وتفريعهم على القاعدة:

المذهب الإباضي:

أما المذهب الإباضي فقد ذكرت كلام ابن بركة وقوله: «لأن الأعمال

كلما كثرت كثر ثوابها

المذهب الحنفي:

قال في جامع الفصولين: «للقاضي أن يأخذ ما يجوز لغيره وما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا نقول به ولا يليق ذلك بالفقه وأي مشقة للكاتب في كثرة الثمن وإنما أجره بقدر مشقته» (1).

وكلامه وأن ورد في الأجر الدنيوي إلا أن القاعدة مطردة في أجري الدنيا والآخرة فإن الله تعالى قدر هذا الأصل في قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7، 8)، فمن زاد على الذرة زاد له في الأجر حتى تكون حسناته كجبال تهامة ذلك فضل الله، والله ذو الفضل العظيم.

وذكر صاحب البحر الرائق أن من قدم إحرامه على الميقات بأن أحرم من دويرة أهله ومن الأماكن القاصية إذا كان يملك نفسه ألا يقع في محظور مقدم على من أحرم من المواقيت لأن المشقة فيه أكثر فكان أكثر ثواباً لأن الأجر بقدر التعب (2). وهذا نص على القاعدة.

(1) حاشية رد المختار 92/ 6، دار الفكر. (2) البحر الرائق،343/ 2، طبعة دار المعرفة، بيروت.