القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

المجلد الأول

489

المذهب المالكي:

قال في بلغة السالك تعليقاً على قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّبِرُونَ بِغَيْرِ حِسَابِ﴾ [الزمر: 10]: «وإنما تفاوتت تلك المراتب لأن الأجر تابع لعظم المشقة فيؤخذ من الحديث أن الدوام على الطاعة أشق من الصبر على المصيبة وهجر المعاصي دائماً أشق من الدوام على الطاعات لأنه يوجد كثيراً من من يديم الذكر مع كونه لا يملك نفسه في هجر المعاصي، وفي الحديث أفضل الهجرة أن تهجر الحرام).

المذهب الشافعي:

قال الشيخ عبد الرحمن باعلوي في بغية المسترشدين": «إذا قال الشخص: اللَّهمَّ صلّ على سيدنا محمد أو سبحان الله ألف مرة أو عدد خلقه فقد جاء في الأحاديث ما يفيد حصول ذلك الثواب المترتب على ذلك العدد المذكور كما صرح ابن حجر وتردد فيه، وليس هذا من باب الأجر على قدر نصبك بل هو من باب زيادة الفضل الواسع والجود العظيم».

قلتُ: وتردُّد ابن حجر متجه وذلك لأن الحديث المذكور يتعارض مع حديث: أجرك على قدر نصبك» (3) ومع حديث من قال سبحان الله ثلاثا وثلاثين، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين، والله أكبر ثلاثاً وثلاثين ثم قال في تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل قال أكثر من ذلك». وهذا الحديث موافق للقاعدة.

(1) بلغة السالك 448/ 4.

2 (175/ 1)

(3) سنن الدارقطني،

13

الحج، (2762)، 23/ 7.

(4) سنن النسائي (1353)، 78/ 3.