القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

490

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وطريقة التخلص من هذا التعارض أن يقال: إن حديث ألا أدلك على أفضل من ذلك؟ قولي: سبحان الله عدد خلق الله … إلخ الحديث إنه واقعة حال ربما اقترن بها ما دعا النبي

إلى ذلك وهو شفقته على تلك المرأة التي كانت تسبح بالنوى (1) فقال لها: «ألا أعلمك ما هو أيسر عليك وأفضل عليك قولي سبحان الله عدد ما خلق الله .. » الحديث.

ومن القواعد المقررة أن الجمع أولى من الترجيح فمن قدر على التحمل فما كان أكثر فعلاً في حقه كان أكثر فضلاً، ومن كان ضعيفاً عن التحمل كان الترخص في حقه أفضل لئلا يتسبب له التشدد في الانقطاع عن العمل، وهذا من باب الاجتهاد في تحقيق المناط وتنزيل كل فرد على

ما يليق به والله أعلم.

المذهب الحنبلي:

قال السعدي في شرح مناهج السالكين: «فلأجل ذلك إذا سافر للحج سفراً وللعمرة سفراً ولو في أشهر الحج فما حصل له من الانتفاع الذي هو التمتع فيسقط عنه الدم، ويكون أجره أكثر من الذي يسافر للحج والعمرة سفراً واحداً يحصل فيه على حج وعمرة ولو ذبح الهدي، وذلك لأن الأجر على قدر النصب وعلى قدر المشقة (2).

(1) سنن أبي داود (1500)، والترمذي (3568)، والنسائي في عمل اليوم والليلة، كما تحفة الأشراف (3954)، وقال الترمذي: حسن غريب.

(2) شرح منهج السالكين للسعدي 272/ 1، بدون ط.

في