الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩أصل القاعدة:
المجلد الأول
499
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الدال على الخير كفاعل). فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدلالة على الخير كفعله كما نصت القاعدة.
أقوال الأئمة في القاعدة:
ذلك
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان من أئمة الإباضية: «وأما الدال فعلى وجوه، فإن كان يدل إلى ذلك سعياً بالقول فقد مضى القول فيه، وإن كان المراد بالدلالة أنه يدل على طريقة التوصل إلى الفعل والمثل في ليقاس عليه أنهم لم يجدوا طريقاً ليقتلوا رجلاً، أو ينهبوا مالاً، أو يهدموا شيئاً فيدلهم على الطريق، فإن كان هو معهم في الدلالة فالغرم لازم عليه الأصح. وإن كان أخبرهم ولم يذهب معهم فشريكهم في الإثم دون الغرم وهو الأصح).
وهو
وقال في موضع آخر: «الدلالة على وجوه فمن دل الناس على أمر ضيعوه وعلمهم الحيلة في ضياع مال أحد فساروا إليه وهو لم يذهب معهم، فهذا مما
يلزم فيه الإثم، وغرمه على فاعله وقيل عليه الغرم ولو لم يكن مطاعاً. وأما إذا أراد ناس الضرر بمال أحد، ولا يعرفون أين هو فدلهم عليه، فهذا الذي يلزمهم جميعاً الإثم، والغرم.
وقال المناوي في فيض القدير: الدال على الخير كفاعله، يعني في مطلق حصول الثواب وإن اختلف الكم والكيف قال الراغب: والدلالة ما يتوصل به إلى معرفة الشيء .. ويدخل في ذلك دخولاً أولياً من يعلم الناس العلم
(1) رواه أبو داود برقم (5129)، 333/ 4، نسخة محمد محيي الدين عبد الحميد. (2) قاموس الشريعة 201/ 13.
(3) المصدر السابق.