الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢502
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الدماء تحل بما هو كبيرة])
هذه القاعدة نص عليها العلامة محمد بن يوسف أطفيش رحم الله في باب صلاة الجمعة، قال رحم الله: «فرضت الجمعة بقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) [الجمعة: 9)، والأمر للوجوب.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن صلاة الجمعة بيوتهم». والنبي صلى الله عليه وسلم لا يهم بغير الجائز، فقتلهم جائز، والدماء تحل بما هو كبيرة لا بغيرها (3).
معني
القاعدة:
ومعنى القاعدة: أن الأصل في الدماء التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» (4). وهو أصل القاعدة.
ولا تحل هذه الدماء المحرمة إلا بالكبائر الموجبة للقتل.
من
هذه الكبائر: الردة، لقوله: «مَنْ بدل دينه فاقتلوه»).
(1) شرح كتاب النيل 319/ 2.
(2) متفق عليه.
(3) شرح كتاب النيل 219/ 2.
(4)
صحيح البخاري، كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، (1739)، 176/ 2. صحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، (1679)، 1306/ 3.
(5) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير باب لا يعذب بعذاب الله، (3017)، 61/ 4، وكتاب استتابة المرتدين والمعاندين، وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتباتهم، (6922)،
15/ 9. والبحر الزخار 386/ 14.