الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣المجلد الأول
503
ومنها: قتل النفس لقوله صلى الله عليه وسلم: والنفس بالنفس).
وزنا المحصن لقوله: والثيب الزاني)، فعده مع من يحب قتله. صلى الله عليه وسلم
أقوال أئمة أهل العلم في القاعدة وتفريعاتهم عليها:
قال ابن بطال تعليقاً على حديث لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث» (3): قال أبو عبيد: ذهب أهل العراق إلى أن قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: 45] ناسخة لآية الْحُرُّ بِالْحَرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: 178] وجعلوا بين الأحرار والعبيد القصاص في النفس خاصة ولا يرون فيما دون
ذلك قصاصاً.
وذهب ابن عباس إلى أن أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} غير ناسخة لآية البقرة ولا، مخالفة ولكنهما جميعاً محكمتان (4).
وقال الشوكاني: القصاص في النفس عند كمال ما يعتبر به، ثابت بالكتاب كقوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.
قال ابن عبد البر (5) تعليقاً على الحديث وهو ينفي القتل في الغلول وذكر حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس على الخائن ولا المنتهب ولا المختلس
(1) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، (6878)، 5/ 9. صحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ما يباح به دم المسلم، (1676)، 1302/ 3. (2) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، (6878)، 5/ 9. صحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ما يباح به دم
(3)
المسلم، (1676)، 1302/ 3.
تخريجه آنفاً. مر
(4) شرح البخاري لابن بطال 504/ 8.
(5) التمهيد 23/ 2.