القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقالت المرجئة تارك الصلاة مؤمن مستكمل الإيمان إذا كان مقراً غير جاحد. وقالت المعتزلة تارك الصلاة فاسق لا مؤمن ولا كافر، وهو مخلد في النار. وقالت الإباضية هو كافر كفر نعمة، وهو من أهل النار إذا مات من غير

توبة هذا إذا تركها كسلاً أما لو تركها جحوداً فهو كافر كفر ملة ومرتد.

وذهبت الخوارج الصفرية والأزارقة إلى أنه كافر حلال الدم والمال). وصفوة القول: إن تارك الصلاة جحوداً كافر حلال الدم، لأنه مرتد. أما من تركها تهاوناً فإنه يسجن عند أبي حنيفة ويُضرب حتى يسيل منه الدم عند الحنفية، ويقتل عند بقية المذاهب حداً ليس كفراً.

قال اللقاني في جوهرة التوحيد

ومَنْ لمعلوم ضرورة جحد من ديننا يقتل كفراً ليس حد ومفهومه أنه لو تركه تهاوناً يقتل حداً. والله أعلم.

الرخصة من الله صدقة]

سبق تعريف الرخصة لغة وشرعاً.

معني

القاعدة:

اختلف الفقهاء في مؤدى هذه القاعدة:

فذهب الجمهور أن معناها: التكرم من الله والتوسعة على عباد الله بشرع

الرخص، وما كان من هذا الباب باب الفضل والتوسعة يندب الأخذ به

وعليه تكون الرخص مندوبة.

(1) انظر: التمهيد 241/ 4.