القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

510

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

2 - الإفطار في السفر: اختلف العلماء فيه، فقيل رخصة واجبة. وقيل: رخصة مستحبة أما قوله تعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184)، فإن هذا التخيير بين الصوم والإفطار مع تفضيل الصوم قد

نسخ بقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].

3 - المريض: يندب في حقه الإفطار إذا كان الصوم مضراً به لقوله تعالى: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

السكوت علامة الرضا] (1)

أصل هذه القاعدة قول النبي في البكر: «إذنها صماتها»)، فقد دل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على أن الصمت علامة الرضا.

أقوال الأئمة في هذه القاعدة:

قال الشيخ عامر بن علي الشماخي من أئمة الإباضية: «وليس بمستنكر أن يقوم السكوت مقام الرضا، وقد ورد به الشرع، ورضا البكر سكوتها» (3). وقال العيني من الحنفية: «قوله: «رضاها صمتها»: أي: سكوتها، وفي رواية ابن جريج: «سكوتها إذنها»، وفي لفظ له قال: «إذنها صماتها»، وفي

رواية مسلم من طريق ابن جريج أيضاً: «فكذلك إذنها إذا هي سكتت» (4). وقال المناوي من الحنفية: «وأفاد الخبر أن الولي لا يزوج موليته إلا بإذنها، لكن الثيب يشترط نطقها، والبكر يكفي سكوتها لما قام بها من شدة

(1) کتاب الإيضاح 115/ 4.

(2) رواه البخاري في باب النكاح، 6971.

(3) كتاب الإيضاح 115/ 4.

(4) عمدة القاري 129/ 20.