القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

المجلد الأول

515

تجديد العقد وأوجب بعضهم تجديده ويؤمر بتطليقها إن لم يرد التجديد بل أراد تركها وذلك لتزول الشبهة لمن أراد تزوجها).

المذهب الحنفي:

جاء في كتاب النتف في الفتاوى: «تجب العدة في النكاح الفاسد للشبهة». وذكر الإمام العيني: أن المشتبهات يجب تركها (3).

المذهب المالكي:

قال ابن عبد البر: وجاء عن جمهور السلف أنهم كرهوا اللمس والقبل والكشف ونحو ذلك ما كرهوا من الوطء ورعاً وديناً، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (4).

وقال القرطبي: الشبهة هي التي تتعارض فيها الأدلة، فيكون تركه أولى.

المذهب الشافعي:

قال الغزالي الله: الورع أقسام ورع الصديقين وهو ترك ما يتناول بغير نية التقوى على طاعة الله، وورع المتقين وهو ترك ما لا شبهة فيه لكن يخشى أن يجر إلى الحرام، وورع الصالحين وهو ترك ما يتطرق إليه احتمال التحريم بشرط أن يكون لذلك الاحتمال موقع، وما لم يكن فهو ورع الموسوسين كمن

يمتنع من أكل الصيد خشية أن يكون الصيد لإنسان أفلت منه

(1) شرح النيل 324/ 10.

(2) النتف في الفتاوى 321/ 1. (3) عمدة القاري 295/ 10.

(4) الاستذكار 492/ 5.

(5) فتح الباري 293/ 4.