القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

المجلد الثاني

الشرط المنافي للعقد يفسده] (1)

يقول العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله: «فإذا كان في البيع شرط يمنع من التصرف في المبيع لم يكن بيعاً والله أعلم.

معني

القاعدة:

ومعنى القاعدة أن كل عقد له غاية فعقد البيع غايته الملك في المبيع، وغاية الاجارة المنفعة في العين المؤجرة، وغاية النكاح حق الانتفاع بالبضع، فإذا شرط البائع أو المؤجر، أو الولي في العقد شرطاً يخل بغايته ومقصوده فسد ذلك العقد لأنه شرط منافٍ لمقتضى العقد فيفسده.

تأصيل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحلَّ حراماً

(4)

أو حرَّم حلالاً". وقوله: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).

تفريع العلماء على هذه القاعدة: من فروع هذه القاعدة: الدابة واستثناء ركوبها أجاز ذلك الفقهاء إذا بيع كان الركوب إلى مسافة محددة مستدلين بقصة جابر له فقد باع جملاً للنبي واشترط ركوبه إلى المدينة، فلما علم النبي حاجة جابر لذاك الجمل وأن أهله يعملون عليه أعطاه الجمل وثمنه وقال هو بأبي وأمي وروحي: «هل بخستك حقك يا جابر خذ الجمل وثمنه معاً!!

(1) بيان الشرع 41/ 35.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاجارة، باب أجرة السمسرة برقم (2318). (4) سنن ابن ماجه المقدمة رقم (1)، وسنن أبي داود، كتاب السنة رقم (3608).