القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وأجاز المالكية استثناء الركوب يوماً أو يومين.

أما إذا كان استثناء الركوب على التأبيد فمذهب الجمهور من الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة هو بطلان العقد للقاعدة، لأنه شرط ينافي مقتضى العقد، وبهذا قالت طائفة من علماء السلف.

وذهب الحسن البصري، وابن أبي ليلى، والنخعي، وأبو ثور إلى صحة

البيع وبطلان الشرط، واستدل هذا الفريق بحديث بريرة (1)

ومن ذلك: إذا باعه عبداً واشترط عليه ألا يستخدمه، ولا يبيعه، ولا يعتقه فالبيع باطل عند جمهور الفقهاء لأنه شرط ينافي مقتضى العقد فأفسده. وكذلك لو وقف واشترط أن يبيع هذا الوقف، أو أن يرجع فيه متى شاء أو اشترط لنفسه الخيار فهذا الشرط فاسد عند المالكية والشافعية وفى وجه عند الحنابلة هو الصحيح في المذهب عندهم، وقيل يبطل الشرط من دون الوقف (2).

ومنها: إذا اشترط الزوج على زوجته شرطاً ينافي مقصد النكاح أو اشترطت هي ذلك فذهب الإباضية وجمهور الفقهاء إلى بطلان الشرط وصحح بعضهم العقد. وذهب الحنابلة إلى صحة الشرط والعقد واستدلوا بحديث: «أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به فروج النساء» (3). لكن الجمهور ومنهم الإباضيَّة قد خصصوا عموم هذا الحديث بقول

(1) الحاوي الكبير 312/ 5، والمبسوط 13/ 13، والمدونة 437/ 3، وكشاف القناع 19/ 3، وبيان الشرع

41/ 35

(2) الذخيرة 326/ 6، والروضة 328/ 5، والانصاف،23/ 7، والضياء 265/ 13. (3) صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، (2721)، 190/ 3. صحيح مسلم کتاب النکاح باب الوفاء بالشروط في النكاح برقم (1418).