الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١المجلد الثاني
11
الرسول صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً، لأن الشرط المنافي للعقد يصدق عليه أنه يحل حراماً أو يحرم حلالاً، وهذا أرجح لأنه إعمال للدليلين معاً وهو أولى من إهمال أحدهما
بالكلية (2).
إذا علمت أقوال الأئمة وأنهم متفقون على هذه القاعدة فإنه يتخرّج على أقاويلهم صور جزئية كثيرة:
أ - إذا باعه بيتاً واشترط عليه سكناه كذا شهراً أو سنة، فالعقد فاسد،
وبعضهم يصحح العقد من دون الشرط على التفصيل السابق.
ب ـ ومن ذلك إذا باعه أمة اشترط عليه ألا يطأها ولا يستخدمها فالعقد
باطل.
جـ ـ لو أنكحه ابنته وشرط عليه ألا يخرجها إلى بيته، أو عدم طاعتها له أو لا ينجب منها الأولاد فالعقد فاسد لأنه عقد اشتمل على شرط مناف لمقتضى العقد وغايته فإن استيلاد الأولاد من الزوجات من أولى
مقاصد الزواج.
د ومنها لو باعه صابوناً واشترط عليه ألا يغتسل به أو شمعة بشرط ألا يشعلها، أو طيباً بشرط ألا يتطيب به فالعقد باطل في كل هذه الصور،
والله أعلم.
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر كتاب الجامع لابن بركة،386/ 2، والمدونة 131/ 2، والمغني 71/ 7.