القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

لي

لي

12

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الصلاة على الأرض وما نبت منها])

أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي كريم وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وجعلت الأرض مسجداً وطهوراً (2)، وألحق بالأرض نباتها.

ومعنى القاعدة: أن الأرض كلها طاهرة بنص قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «وجعلت الأرض مسجداً وترابها طهوراً»، وقيس على الأرض ما نبت منها.

أقوال العلماء في القاعدة:

قال خميس بن سعيد من أئمة الإباضيَّة: إن الصلاة جائزة على كل شيء من بقاع الأرض، وعلى ما أنبت من الأرض، ولا تجوز الصلاة على غير ما أنبتت الأرض إلا لعذر من حر أو برد أو ما أشبه ذلك» (3).

وقال الإمام العيني من الحنفية في عمدة القاري): «وقال القاضي عياض من المالكية كان من قبله من الأنبياء إنما أبيح لهم الصلاة في البيع والكنائس، وقيل في موضع يتيقنون طهارته من الأرض، وخصت هذه الأمة بجواز الصلاة في جميع الأرض إلا في المواضع المستثناة بالشرع أو في موضع تيقنت نجاسته، فإن قلت: كان عيسى يسيح في الأرض فيصلي حيث أدركته الصلاة قلت ذكر مسجداً وطهوراً، وهذا مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم

حيث كان يجوز له أن يصلي في أي موضع أدركته الصلاة فيه والتيمم منه

ولم يكن لعيسى مجموع

(1) منهج الطالبين

68/ 3

الأمرين».

و 70

و 79 و 161.

(2) رواه البخاري في كتاب التيمم، (328) 128/ 1.

(3) منهج الطالبين 68/ 3.

(4) عمدة القاري 9/ 4.