الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧المجلد الثاني
17
لوكيله مالاً ليشتري له به مالاً أو غيره فهلك المال بتفريط منه ـ أي من الوكيل - ضمن الوكيل لتفريطه).
وقال أيضاً: «إن المضارب في مال غيره لا خسران عليه، ولا يضمن من
المال شيئاً، إلا إذا فرّط فيه»، وقال: «إن هذا إجماع» (2).
وقال: «إذا فرّط المرتهن فعليه ضمان ما فرط فيه» (3).
وقال: «لو أن رجلاً استأجر عبداً إلى شهر معلوم في عمل معلوم، وانقضت الأجرة لم يكن ليستعمله بعد ذلك إلا بعقد ثانٍ وأجرة مستقبلة،
فإن استعمله وهلك العبد ضمنه، لأنه هلك في تعديه عليه» (4).
وذكر مثل ذلك في الوديعة ()، والغصب (6)، والعارية)، والأمانة).
وهكذا فالقاعدة عند الإباضية منتشرة في أبواب شتى.
أما الحنفية، فقد ذكر صاحب جامع الفصولين أن من ربط دابته على الطريق أو في باب المسجد فأضرت ضمن صاحبها لتعديه).
وكذلك ذكروا أن ما يتلفه الحيوان إذا وجد من صاحبه تقصير وتعد فهو مضمون على صاحبه أن يؤديه ضمان ما أتلفته، دوابه، كالجمل الشرود،
(1) كتاب الجامع 297/ 2.
(2) المصدر السابق 368/ 2. (3) المصدر السابق 343/ 2.
(4) المصدر السابق 391/ 2.
(5) المصدر السابق 304/ 2.
(6) المصدر السابق 407/ 2.
(7) المصدر السابق 426/ 2 و 427 و 428.
(8) المصدر السابق 431/ 2.
(9) جامع الفصولين 86/ 2.