القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

البارد؟ قيل: نعم قال إنه جاهل إن نعمة الله عليه في الماء البارد أكثر من نعمته عليه في الفالوذج»).

النمط

والشاهد في هذه القصة هو سلوك الحسن مع فرقد وإنكاره عليه هذا

6

من التشدد، لأنه من أخطر البدع لكونه مخالفاً لمقاصد الشريعة ولهدي النبي، فإن من هديه التيسير لا التعسير والتخفيف لا التشديد، والتوسعة لا التضييق، ومن أهم مقاصد الشرع إخراج الناس من والشدة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه» (2).

العنت

وقد استوفينا الحديث عن ذلك في قاعدة: «لا رهبانية في الإسلام». وقال العيني من الحنفية: «الإحداث في أمر النبي صلى الله عليه وسلم هو اختراع شيء في دينه بما ليس فيه مما لا يوجد في الكتاب والسنة، وقوله: «فهو ردّ»: أي مردود من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول .. وحاصل معناه أنه باطل غير معتد به». قال: «وفيه رد المحدثات وأنها ليست من الدين، لأنه ليس عليها أمره، والمراد به أمر الدين» (3).

وقال ابن عبد البر فيمن طاف منكوسا (4): قال أبو عمر حجة من لم يجز الطواف منكوساً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما استلم الركن أخذ عن يمينه، فمن خالف فعله فليس بطائف ويعضد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا

ما ليس منه فهو رد).

(1) قاموس الشريعة 74/ 11.

(2) رواه البخاري باب الدين يسر برقم (39)، 16/ 1.

(3) عمدة القاري 274/ 13.

(4) التمهيد 69/ 2.

(5) صحيح البخاري، كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، (2697)، 184/ 3. صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب نقض الأحكام الباطلة ورد

محدثات الأمور، (1718)، 1343/ 3.